الصفحة الرئيسية > السيرة الذاتية

السيرة الذاتية

ولد في فلسطين المحتلة في مدينة الخليل عام 1925م حيث نشأ وترعرع من أب لم يمنعه عمله في التجارة من ممارسة النضال السياسي والجهاد الوطني ، مما جعله أن يكون في عداد المقربين من الحاج أمين الحسيني زعيم فلسطين آنذاك ، وهكذا نشأ الشيخ في بيت تربطه بالسياسة روابط جهاد تاريخي عريق .

وصل إلى مصر ودرس في جامع الأزهر لمدة إثني عشر عاما ، نال خلالها الشهادة العالية من كلية الشريعة في الأزهر ، وتخصص بعدها خلال عامين حصل فيهما على شهادة العالمية مع الإجازة في القضاء الشرعي .

وفي عام 1950م عاد إلى موطنه حيث كانت النكبة الأولى قد حلت ونتج عنها تشرد أهل فلسطين ، وهناك عين مدرسا في وزارة التربية والتعليم .

عام 1952م بدأ تأسيس حزب التحـرير ، فكان المؤلـف من المؤسسين الأوائل ، وفي نهاية سنة 1954م قدم إستقالته من وزارة التربية والتعليم وتفرغ للعمل السياسي والحزبي ، وترشح لعضوية مجلس النواب عن حزب التحرير ثلاث مرات ، وأعتقل في سجن الجفر سنة 1955م لمدة تسعة أشهر .

وفي سنة 1958م إنفصل عن حزب التحرير وعاد إلى سلك الوظيفة فعين مديرا لأوقاف القدس ثم نقل مديرا لدار الأيتام الإسلامية الصناعية وأستمر في هذه الوظيفة حتى تسليم القدس ، وقد كان في الوقت نفسه مدرسا في المسجد الأقصى ، وله درس مشهور بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع حيث كان يحذر فيه من تسليم بقية فلسطين والقدس ، ثم ما لبثت أن وقعت الخيانة حيث أنه كان قد غادر قبل الخيانة بيوم في الرابع من حزيران 1967م إلى بيروت لشراء كمية من الورق لمطبعة دار الأيتام . وبدأت مؤامرة التسليم يوم الخامس من حزيران فتوجه إلى عمان في السادس من نفس الشهر مساء ، فإذ كل شيء قد انتهى ، فقد سلمت القدس وبقية فلسطين . فأقام في حينها في عمان حيث عمل موظفا في وزارة الأوقاف حيث كان يخطب الجمعة في المساجد ويشرح ويبين كيف تمت الخيـانة والتآمر مهاجما الأوضاع السياسية في المنطقة ، وقد كلفه هذا الأمر أن منع من الخطابة عدة مرات ، وبقي موظفا في وزارة الأوقاف حتى سنة 1980م حيث أحيل على التقاعد بعد خطبة عنيفة له كانت بحضور جميع المسؤولين الكبار في الدولة .

واكمل مسيرته السياسية والجهادية   فأسس حركة الجهاد الإسلامي ، له الكثير من الخطب التي لا تعرف الخطوط الحمراء وكان جريئاً  في الحق  لا يخشى في الله لومة لائم ( أفضل الجهاد كلمة حق عن سلطان جائر )  ، فكانت النتيجة أن أودع السجن مرات عديدة حيث تعرض للتعذيب والضرب  وقدم للمحاكم العسكرية عدة مرات   ،  و فرضت عليه الاقامة الجبرية في عمان مكان سكنه لمدة تزيد عن 10 سنوات  ومنع من  الخروج منها إلا بإذن السلطات المختصة .

قام بتأليف كتاب قبل عام 1967م عنوانه ( أضواء كاشفة ) تنبأ فيه بنكبة عام 1967م بعد أن تعرض بالنقد للأفكار العلمانية السائدة في المنطقة على إخلاف مذاهبها وتياراتها ، وقد ختم هذا الكتاب بنداء للأمة يحذرها من الذي وقع ، وقد أتاح له الله سبحانه وتعـالى الفرصـة أن يلقي هذا النـداء من الإذاعة في المسجد الأقصى يوم الجمعة ، وله كتاب سيتم نشره ولأول مرة عبر هذا الموقع وهو كتاب  ( الغيب في المعركة والتغيير الكوني ) ، وله كتاب أيضا لم ينشر بعد بعنوان ( الحقيقة كما عشتها ) . وللمؤلف الكثير من الخطب والأحاديث المسجلة ، والتي تداول في كثير من المناطق .

استشهد الشيخ مبطوناً في عمان يوم السبت الموافق 21/3/1998م.

حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم   2006