الصفحة الرئيسية > كلمة الافتتاح

كلمة الافتتاح

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) صدق الله العظيم .


إننا نهدي هذا الموقع الخاص بالامام المجاهد الشيخ اسعد بيوض التميمي رحمه الله للأمة الاسلاميه وخصوصا للمجاهدين في سبيل الله الذين يقاتلون الكفار في كل مكان لاعلاء كلمة الله والتمكين لدينه في الارض وخصوصا في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان.
فهذا الموقع يخص الأرشيف و الإرث الفكري والجهادي لرجل امضى حياته مجاهداً في سبيل الله قولا وعملا وقضى نحبه ثابتا على الحق وعلى طريق الجهاد رافعاً راية الاسلام لم يغير ولم يبدل تبديلا فعاش لدينه ولأمته .
فكان رحمه الله مغموسا بهموم أمته الإسلاميه فلم يكن له حديث ولا تفكيرعلى مدار الساعه إلا بهمومها وقضاياها ودون كلل أوملل وكأنها همومه وقضاياه الشخصيه فحقا لم تكن الدنيا أكبر همه ولا مبلغ علمه بل كان حرث الاخره أكبر همه.
لذلك كان صادقا امينا مع أمته ناصحا لها فلم يرقص على أشلائها أو يغشها أو يخدعها في يوم من الأيام حتى انه في وقت من الاوقات وتحديداً في عقد الخمسينات والستينات من القرن العشرين المنصرم كاد أن يكون وحيداً في مواجهة المد الكافر للاحزاب والمبادئ والعقائد والزعامات المعاديه للاسلام والتي قادت الأمه إلى الهاويه في حزيران 1967 حيث بلغ هذا المد مداه بكارثه وهزيمه اغرب من الخيال ، فمنبر المسجد الاقصى قبل عام 1967 حيث كان يخطب في المسلمين يشهد لهذا الامام المجاهد وكيف انه كان يحذر الامه من هذه الكارثه والهزيمه لان هذه الامه لايمكن أن تنتصر إلا بالاسلام وان الله قد وضع شروطا للنصر لا تنطبق على تلك الاحزاب والزعامات التي صنعها أعداء الامه لتكون أدوات لهم في محاربة الاسلام وتدمير ألأمه .
فلقد ألف الامام المجاهد رحمه الله كتاب في عام 1965 بعنوان (أضواء كاشفه) كان بمثابة صرخة مدوية لتحذير الامه من الخطر الداهم لعلهاتستيقظ فتستعيد وعيها قبل فوات الاوان حيث استشعر رحمه الله في هذا الكتاب ( الموجود على هذا الموقع ) الكارثه والهزيمه قبل أن تقع .
ولكن الامه كانت معرضة عن دينها و قد دخلت في غيبوبة فكرية عميقة ووعيها قد خدر وفقدت صوابها على ايدي اجهزة إعلام الزعامات من اصحاب هذا المد الكافر المعادي لله ولرسوله وللمؤمنين فساقوها الى المذبح وهي ترقص وتغني وتطبل حيث استبدلت جماهير الامه إلا من رحم ربي الإ يمان بالله الواحد الاحد الفرد الصمد بالإيمان بالزعيم والقائد الملهم واستبدلت بدينها مبادىء وعقائد حزبيه تعادي الاسلام جهاراً نهاراً وتصفه بالرجعيه والتخلف والظلاميه فكيف لا تكون هزيمه وكارثه بحجم هزيمة وكارثة حزيران .
ورغم ما اصاب الامه من إحباط ويأس وقنوط في هزيمة الخزي والعار عام 1967( التي كشفت حقيقة هذه الاحزاب والدجالين والمخادعين والخونه والعملاء من الزعامات المزيفه والمزوره من أصحاب البطولات الوهميه التى صنعتها اجهزة المخابرات العالمية والتي لم ينخدع بهاالامام المجاهد ولو للحظه) فان الشيخ الامام المجاهد لم ييأس ولم يقنط بل اخذ يستنهض الامه ويحرضها على الجهاد ويدعوها الى العوده الى الاسلام ويذكرها بأن لا نصر بدون الاسلام وأن الذي حصل في هزيمه 1967 ما هو إلا هزيمة للاحزاب والمبادىء والعقائد والزعامات التي تعادي الاسلام وخطفت الابصار وصادرت العقول بشعاراتهاالبراقه التي ملأت اجواء العالم العربي وان المقدمات اعطت النتائج .
ففقه المعركة وحقيقتها كانت في ذهن الإمام المجاهد واضحة وضوح الشمس دون أية ضبابيه أو خلط بالمفاهيم والمصطلحات فمرجعيته كانت القرآن والسنه فكان دائم الإستشهاد بالآيات والأحاديث ويسقطها على الواقع وينطلق منها في تفسير كثير من الأحداث السياسيه فالمعركة لديه معركة كفر وإيمان وبين فسطاطين فسطاط إيمان لانفاق فيه وفسطاط نفاق لاإيمان فيه وليس هناك تقاطعات ونقاط إلتقاء وقواسم مشتركه بين الإسلام وبين الأحزاب ذات الأيدلوجيات الكافره وأن الحرب التي يتعرض لها العالم الإسلامي إنما هي حرب صليبية يشنها الغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين ليطفؤا نور الله وان الكيان اليهودي أحد أدواتهم في هذه الحرب.

وكان الامام المجاهد رحمه الله متفائلاً يبشر بأن النصر قادم وان الفرج قادم وبأن الجوهر من هذه الأمة سيخرج عما قريب ليجاهد في سبيل ألله ويقاتل الكفار تحت راية الأسلام وعندها يكون النصر فألف كتاب (زوال اسرائيل حتمية قرآنيه) الذي طبع بعده لغات وفي عده بلدان وانتشر انتشاراً واسعاً وهو موجود على هذا الموقع. فهاهي طلائع المجاهدين الموحدين لرب العالمين الذين بشر بهم الامام المجاهد رحمه الله يبعثهم الله على الكفار في فلسطين وفي العراق وفي افغانستان وها هي امريكا التي بشر بزوالها في كتابه ( الغيب في المعركه) تترنح تحت ضرباتهم في العراق وافغانستان وها هو فجر الاسلام على وشك ان يبزغ على ايديهم من جديد بأمر ربهم فبشائر النصر تلوح في الافق من افغانستان إلى العراق
فالامام المجاهد رحمه الله اول من استشعر بوجود الصحوه الاسلاميه فأخذ يتحدث عنها منذ النصف الاول لعقد السبعينات للقرن العشرين وبأن شيئا جديدا يسري في الامه حيث شباب الامه بدؤا يعودون الى الله والى الاسلام وذلك من خلال إمتلاء المساجد بالشباب وخصوصا الشباب المتعلم خريجي الجامعات وأصحاب الشهادات العليا من جميع التخصصات من أطباء ومهندسين ومحامين وغيرهم حتى أن كثيراً من اتباع الاحزاب الكافره تركوها وعادوا لدينهم .
ولقد بلغت ذروه جهاد الامام المجاهد بتأسيسه لحركه الجهاد الاسلامي ( الفلسطينيه ) في نهاية عقد السبعينات وبدايه الثمانينات من القرن المنصرم والتي تآمرت عليها ايران بأن شقتها وذلك لأن الامام المجاهد كان سلفي العقيده (السلفيه الجهاديه ) وكان هذا الفعل بمثابه طعنه من الخلف بعد ان كان الشيخ يقف الى جانب الثوره الايرانيه من أول يوم معتبراً إياها ثوره في الفكر الشيعي ولا يجوز الحكم عليها قبل تجربتها والتعرف عليها عن قرب وكان هو السلفي الوحيد الذي وقف الى جانبها ولكن للاسف الشديد كانت تجربة مرة حيث اكتشف الامام المجاهد بعد حين بأن الثوره الايرانيه ما هي إلا ثوره طائفيه مذهبيه بخلفيه قوميه لا زالت تحمل الحقد الدفين على أبي بكر وعمر وجميع الصحابه وأهل السنه لذلك حصل بينه وبين ايران إنفكاك لارجعة فيه من عام 1991 قائلا للايرانيين في الجلسة التي حصلت فيها المفاصله اعلن لكم اني سأموت بإذن الله على عقيدة السلف و حب أبي بكر وعمر وجميع صحابة رسول الله عليهم رضوان الله وها هى حقيقة هذه الثورة تنكشف بتحالفها مع امريكا فى افغانستان والعراق ضد اهل السنة والجماعه.
ولقد كانت عقيدته عقيدة رسول الله صلى ألله عليه وسلم وصحابته والتابعين والسلف الصالح العقيده السلفيه الجهاديه النقيه الصافيه الصحيحه التي لم يشوبها أية بدع أو ضلالات أو إنحرافات أو خزعبلات فكان موحداً لله بأسمائه وصفاته وأفعاله والوهيته وربوبيته كما وردت في القرآن والسنه دون تأويل أو تحريف أوتشبيه أو تعطيل ،ولقد كان عمله والله أعلم وكما نشهد على ذلك وتشهد محتويات هذا الموقع خالصاً لله رب العالمين حيث كان يقول ما يعتقد لا يخاف في الله لومة لائم فكان يقارع الظالمين ويتحدى الكافرين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار على إختلاف أسمائهم ومسمياتهم وعناوينهم وتوجهاتهم الفكريه والعقائديه ولم يكن يجامل أحداً منهم بل كانوا يهابونه ويحسبون له ألف حساب وكان يفضح الخائنين من ألحكام وتأمرهم على المسلمين جهاراً نهاراً ولقد دفع ثمن ذلك في حياته حيث اعتقل أكثر من مره ووضع في السجن في ظروف قاسيه وتعرض أكثر من مره للتصفيه الجسديه والإغتيال المعنوي وللإساءه والتشويه وحيث لم ينفع معه الترهيب جُرب معه الترغيب ولكن جميع الأساليب لم تنفع معه ولم تثنيه عن طريق الحق والجهاد الذي إختطه لنفسه بل كان يزداد إصراراً وعناداً على طريق ألحق طلباً لمرضاة ألله .

وبعد حياة حافلة بالجهاد ومليئة بالمشقة والصعاب ومفعمة بالامال والآلام قضى ( الإمام المجاهد الشيخ أسعد بيوض التميمي )نحبه ولقي وجه ربه راضياً مرضياً في 21/3/1998 في الذكرى الثلاثين لمعركه الكرامه وكأن الله اراد لروحه ان تعانق ارواح شهداء الكرامه في ذلك اليوم حيث أن روحه كانت متعلقه بالشهاده وكم كان يتمنى أن يذهب الى الله شهيداً وأن يغادر هذه ألدنيا وهو مخضب بدم الشهاده.
ولقد كرمه أبناء الامة في كثير من بلدان العالم الاسلامي ففي الاردن خرج الالاف في جنازته لوداعه الوداع الاخير ولقد كان عزاؤه في عمان عزاءاً مشهوداً حيث لم تشهد له عمان مثيلا حيث أم بيت العزاء في الايام الثلاثه عشرات الالوف وهذا ما لفت نظر كثير من الناس وأيضا الصحافه حتى انها كتبت عن ذلك ( تحت عنوان عشرات الالوف تأم بيت عزاء الشيخ التميمي ) .
وكما أقيمت عليه صلاة الغائب في المسجد الاقصى وأقيم له بيت عزاء في مسقط رأسه في مدينة الخليل (التي كم تمنى أ ن يراها قبل وفاته أو أن يدفن في ترابها المبارك الطاهر في جوار سيدنا إبراهيم الخليل عليه ألسلام ولكن اليهود الملاعين حرموه من ذلك حتى أنهم رفضوا أن ينقل جثمانه الطاهر إليها) وكان عزاءمشهودا جاء إليه أفواج من أبناءالشعب الفلسطيني من جميع مدن وقرى ومخيمات فلسطين كما أقيم له عزاء في مدينه نابلس كما أقيم له عزاء في الباكستان وفي اليمن وفي العراق وفي مصر وفي السعوديه .
إن هذه لمحة مختصرة عن حياة رجل جاهد في الله حق جهاده ويكاد أن يكون أمة وحده وهذا ما سيجده كل زائر لهذا الموقع فمحتوياته تشهد على ما نقول بل سيجد الزائر أكثر بكثير مما قلنا.
فنرجوا من الله أن يكون هذا الموقع في ميزان حسناته وأن يشهد له يوم القيامه وأن ينفع به المسلمين وخصوصا المجاهدين في سبيل الله في كل مكان .
وبالاضافه إلى إرث الامام المجاهد سنضع في هذا الموقع إنتاج أبنائه الذين حملوا الراية من بعده واستمروا على طريقه ولم يغيروا أو يبدلوا تبديلا إنصياعا لامر الله وطلبا لمرضاته وعملا بوصية والدهم الذي كان يلح عليهم باستمرار بأن يكملوا مسيرته وكيف لا وقد زرع فيهم أن لا تكون الدنيا أكبر همهم بل انهم يجب أن يكونوا أصحاب رسالة في هذه الحياه وهي رساله الاسلام العظيم والجهاد في سبيل الله .
فاللهم تقبل من شيخنا المجاهد الامام اسعد بيوض التميمي وتقبله يا ألله في الشهداء واجمعه مع النبيين والصديقين وإلحقه بالصالحين وإجمعنا به في جنان النعيم .
وإننا نتمنى على كل من يزور هذا الموقع من المسلمين المخلصين بأن يستغفروا لإمامنا المجاهد الشيخ اسعد احمد بيوض التميمي فهو لم يكن معصوماً من ألخطأ فالعصمة هي للأنبياء فقط.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إذا مات إبن ادم إنقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به أو صدقة جاريه أو ولد صالح يدعو له )

والحمد لله رب العالمين

حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم   2006